ابن شعبة الحراني

256

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

إمام ( 1 ) وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ، ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم وحق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت من الايمان ( 2 ) . وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة . فأوجبها عليك حق أمك ، ثم حق أبيك ثم حق ولدك ، ثم حقد أخيك ثم الأقرب فالأقرب والأول فالأول ، ثم حق مولاك المنعم عليك ، ثم حق مولاك الجارية نعمتك عليه ، ثم حق ذي المعروف لديك ، ثم حث مؤذنك بالصلاة ، ثم حق إمامك في صلاتك ، ثم حق جليسك ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك ، ثم حق خصمك المدعي عليك ثم حق خصمك الذي تدعي عليه ، ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ، ثم حق الناصح لك ، ثم حق من هو أكبر منك ، ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك ، ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل أو مسرة بذلك بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد منه ، ثم حق أهل ملتك عامة ، ثم حق أهل الذمة ( 3 ) ، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه وسدده . 1 - فأما حق الله الأكبر فإنك تعبده لا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ويحفظ لك ما تحب منها ( 4 ) . 2 - وأما حق نفسك عليك فأن تستوفيها في طاعة الله ، فتؤدي إلى لسانك حقه وإلى سمعك حقه وإلى بصرك حقه وإلى يدك حقها وإلى رجلك حقها وإلى بطنك حقه وإلى فرجك حقه وتستعين بالله على ذلك . 3 - وأما حق اللسان فإكرامه عن الخنى ( 5 ) وتعويده على الخير وحمله على الأدب

--> ( 1 ) السائس : القائم بأمر والمدبر له . ( 2 ) في الخصال بدون " من " . ( 3 ) في الخصال والفقيه [ ثم حق أهل ملتك عليك ، ثم حق أهل ذمتك ] . ( 4 ) كذا والظاهر " منهما " . ( 5 ) الخنى : الفحش من الكلام .